الشيخ محمد اليعقوبي

50

مفاهيم قرآنية

وَمُجَالَسَتِي وَمُؤَانَسَتِي وَآنِسُونِي أُؤَانِسْكُمْ وَأُسَارِعْ إِلَى مَحَبَّتِكُمْ » « 1 » . 2 . وإذا أحب الله عبده : وفقه لطاعته وجنّبه معصيته ، روي أن موسى عليه السلام قال : « يَا رَبِ أَخْبِرْنِي عَنْ آيَةِ رِضَاكَ عَنْ عَبْدِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ : إِذَا رَأَيْتَنِي أُهَيِّئُ عَبْدِي لِطَاعَتِي وَأَصْرِفُهُ عَنْ مَعْصِيَتِي فَذَلِكَ آيَةُ رِضَايَ » ، وعن الإمام الصادق عليه السلام : « إذا أحب الله عبداً ألهمه طاعته » . وفي حديث آخر « إذا أحبّ الله عبداً جعل له واعظاً من نفسه وزاجراً من قلبه يأمره وينهاه » . 3 . وإذا أحب الله عبده : تولى أمره وتدبير شؤونه ، ونصره على أعدائه ، وأولهم نفسه التي بين جنبيه فلا يخذله ولا يكله إلى نفسه وشهواته ، وفي الحديث عن النبي عليهما السلام : « عن جبرئيل قال : قال الله تبارك وتعالى : « وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يُرِيدُ الْبَابَ مِنَ الْعِبَادَةِ فَأَكُفُّهُ عَنْهُ لِئَلَّا يَدْخُلَهُ عُجْبٌ فَيُفْسِدَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلَّا بِالْفَقْرِ وَلَوْ أَغْنَيْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلَّا بِالْغِنَاءِ وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ » « 2 » إلى آخر الحديث . 4 . وإذا أحب الله عبده : كان دليله وسدد خطاه وأنار بصيرته وما أحوجنا إلى دليل يسدّدنا ويميّز بين الحقّ والباطل ويبصّرنا بحقائق الأمور ، في الحديث النبوي المتقدم : قال الله تبارك وتعالى : « وَمَا يَتَقَرَّبُ إِلَيَ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَبْتَهِلُ إِلَيَّ حَتَّى

--> ( 1 ) الحديث والذي يليه في بحار الأنوار : 70 / 26 . ( 2 ) علل الشرائع : 12 الباب 9 ، ح 7 .